في الدورة 14 من ملتقى فاس للفيلم المغربي
![]() |
1- أن يندرج الفيلم في سياق التوجهات السينمائية للمهرجان الرامية إلى ترسيخ القيم النبيلة التي يدافع عنها الفيلم القصير بما لا يخلو من جدة و ابتكار وتجريب متواصل.
2-إيلاء أهمية قصوى للسيناريو المحبوك حول مواضيع وتيمات متسمة بالعمق والتكثيف و التركيز.
3- احترام المعالجة السينمائية الموجهة باختيارات جمالية ترقى إلى مستوى طموحات المبدعين السينمائيين المغاربة و لا تخيب انتظارات المهتمين وعشاق السينما.
4- ضبط الكاستينغ واختيار الممثلين على أساس متطلبات الشخصية وكفاءات الممثلين و الجمع بين الرواد و الوجوه الجديدة الموهوبة.
5- مراعاة الشروط الإنتاجية بالإعداد المتأني ، و المناداة على أهل الاختصاص، وعدم التسرع ،أو اتخاذ الفيلم القصير مطية لنيل الاعتراف القانوني.
6- الحرص على الطابع " المغربي" و البصمة الشخصية واستثمار الطاقات الوطنية في مجالات كتابة السيناريو و الإخراج و الإشراف التقني وإدارة الإنتاج.
7- الميل إلى الأصالة الخلاقة مع الانفتاح على كل الأساليب الإبداعية العالمية التي تساعد على تصليب أصالتها و تطويرها.
تبارى على الجائزة, وفق هذه الضوابط, سبعة عشر فيلما قصيرا
هي على التوالي: "طفل الأحلام" لفؤاد سويبة- "حلم- يقظة" لعلي الطاهري - "الخيبة" لعبد الواحد مجاهد - "باريس على البحر" لمنير عبار- "مينوي" ليونس الركاب- "الخبز المر" لحسن الدحاني- "طريق الرجال" لهشام الجباري- "حلم الأطلس" لإسماعيل الأعوج- "حلم امرأة" ليوسف عفيفي - "صوت مزدوج" لرشيد زكي وإدريس الروخ- " صناعة الموت" لمنصف النزهي- "أوطو سطوب" للمهدي الخوضي - "عرائس من قصب" لأحمد بايدو - "إزوران= جذور " لعز العرب المحرزي العلوي - "بركة" لمصطفى القادري - "زيارة ليلية" لمحمد اليونسي - "شوف تشوف" لأمين النقراشي.
ومعظم هذه الأفلام يتوفر على قدر معين من الجودة وتنعكس في صوره هواجس البحث عن صيغة خاصة لطرح القضايا و الرؤى بأسلوب سينمائي متميز. ولذلك وجد أعضاء لجنة التحكيم المكونة من : المخرج و المنتج جمال السويسي (رئيسا) والشاعر السيناريست عزيز الحاكم (مقررا) و الممثل المخرج صلاح الدين بنموسى و الفنانة التشكيلية خديجة طنانة و المخرج المنتج رئيس غرفة محاربة القرصنة بوشتى الإبراهيمي- كلهم وجدوا أنفسهم في مهمة صعبة لاختيار أفضل فيلم , وكان الحسم في نهاية الأمر بمنح جائزة فاس للفيلم القصير لشريط "إزوران " للمخرج عز العرب العلوي المحرزي, وتنويهين خاصين لشريطي "عرائس من قصب" للمخرج أحمد بايدو, و"صوت مزدوج" للمخرجين رشيد زكي وإدريس الروخ.
كما تخللت الملتقى ندوة مفتوحة في موضوع "الفيلم القصير: قاطرة التنمية السينمائية الوطنية" أقيمت في فضاء المقهى الأدبي/لاكوميدي وشارك فيها كل من السينمائيين رشيد زكي و صلاح الدين بنموسى
ورشيد الشيخ وجمال السويسي و المسرحي إبراهيم الدمناتي وتقني الديكور و الأكسسوار رشيد الهلالي ومحمد اليونسي و بوشتى الإبراهيمي و المخرج المسرحي حسن المراني و الفنانة التشكيلية خديجة طنانة. وتمحور النقاش في هذه الندوة التي أطرها عزيز الحاكم حول جملة من الإشكالات التي تحيط بالفيلم القصير من وجوب التفكير في هذا الجنس السينمائي بحد ذاته لا كمجرد مرحلة في طريق المرور إلى الفيلم الطويل, والحذر من السهولة الهادفة إلى الحصول على بطاقة المحترف,
وإيجاد فضاءات لعرض الأفلام القصيرة التي تنتج وتظل حبيسة المهرجانات , وتنظيم العمل واحترام الاختصاصات ومحاربة الرداءة و محاسبة النفس بعد كل عمل وعدم التنازل عن شرط التجريب الاستيتقي في كل مشروع
سينمائي, وتطبيق مبدأ الهوية الذاتية باعتبار الفيلم القصير إبداعا سينمائيا قبل كل شيء رغم اكراهات الإنتاج و التسويق.
وتمخضت هذه الندوة الغنية ،بما راج فيها من آراء وملاحظات ومقترحات أهل المهنة ، عن مشروع طرح للتأمل من أجل خلق جمعية أو مؤسسة للإنتاج و التوزيع مختصة في الفيلم القصير يكون من مهامها السهر على توفير كل مستلزمات الإنجاز من الإعداد إلى الإنتاج إلى التسويق, حتى يتفرغ السيناريست والمخرج السينمائي لمهامها الابداعية.
جريدة العلم المغربية
22/4/2009



عندما تتوافق الرؤية الفنية للمخرج مع الرؤية النقدية لذاته، تتبلور لديه إذ ذاك، حاسة يقظة يستعملها في خلق منظومة إبداعية متكاملة الجوانب، تؤدي في النهاية إلى تقديم عمل جاد وناجح، في زمن يعاني من الرداءة والابتذال، نتقفى على إثره نقطة ضوء خافتة في أفق سمائنا السينمائية، ونتلمس على ضوئه الطريق في حلكة الظلام التي يعاني منها هذا المجال، فنستبشر خيرا على يده، خصوصا إذا كان المخرج من جيل جديد متمكن من أدواته الإبداعية، عارف بمكامن قوته وضعفه، كسبيل وحيد للوصول إلى عبقرية الأداء التواصلي، بين عمله الإبداعي و بين المتلقي له.
