mardi 12 mai 2009

شريط "إزوران" يفوز بجائزة الفيلم المتكامل

شريط "إزوران" يفوز بجائزة الفيلم المتكامل
في الدورة 14 من ملتقى فاس للفيلم المغربي

تميزت الدورة 14 من ملتقى فاس للفيلم المغربي (دورة الفيلم القصير) المنظمة في قاعة المركب الثقافي البلدي/ الحرية بفاس، من طرف جمعية إبداع الفيلم المتوسطي -المغرب أيام 10/11/12 أبريل 2009 بإحداث جائزة خاصة بأفضل شريط سينمائي قصير متكامل أطلق عليها اسم "جائزة فاس للفيلم القصير". وهي جائزة رمزية تكمن قيمتها أساسا في صرامة المعايير المحددة لمنحها حسب المسطرة التقييمية التي وضعتها لجنة التحكيم وهي:
1- أن يندرج الفيلم في سياق التوجهات السينمائية للمهرجان الرامية إلى ترسيخ القيم النبيلة التي يدافع عنها الفيلم القصير بما لا يخلو من جدة و ابتكار وتجريب متواصل.
2-إيلاء أهمية قصوى للسيناريو المحبوك حول مواضيع وتيمات متسمة بالعمق والتكثيف و التركيز.
3- احترام المعالجة السينمائية الموجهة باختيارات جمالية ترقى إلى مستوى طموحات المبدعين السينمائيين المغاربة و لا تخيب انتظارات المهتمين وعشاق السينما.
4- ضبط الكاستينغ واختيار الممثلين على أساس متطلبات الشخصية وكفاءات الممثلين و الجمع بين الرواد و الوجوه الجديدة الموهوبة.
5- مراعاة الشروط الإنتاجية بالإعداد المتأني ، و المناداة على أهل الاختصاص، وعدم التسرع ،أو اتخاذ الفيلم القصير مطية لنيل الاعتراف القانوني.
6- الحرص على الطابع " المغربي" و البصمة الشخصية واستثمار الطاقات الوطنية في مجالات كتابة السيناريو و الإخراج و الإشراف التقني وإدارة الإنتاج.
7- الميل إلى الأصالة الخلاقة مع الانفتاح على كل الأساليب الإبداعية العالمية التي تساعد على تصليب أصالتها و تطويرها.
تبارى على الجائزة, وفق هذه الضوابط, سبعة عشر فيلما قصيرا
هي على التوالي: "طفل الأحلام" لفؤاد سويبة- "حلم- يقظة" لعلي الطاهري - "الخيبة" لعبد الواحد مجاهد - "باريس على البحر" لمنير عبار- "مينوي" ليونس الركاب- "الخبز المر" لحسن الدحاني- "طريق الرجال" لهشام الجباري- "حلم الأطلس" لإسماعيل الأعوج- "حلم امرأة" ليوسف عفيفي - "صوت مزدوج" لرشيد زكي وإدريس الروخ- " صناعة الموت" لمنصف النزهي- "أوطو سطوب" للمهدي الخوضي - "عرائس من قصب" لأحمد بايدو - "إزوران= جذور " لعز العرب المحرزي العلوي - "بركة" لمصطفى القادري - "زيارة ليلية" لمحمد اليونسي - "شوف تشوف" لأمين النقراشي.
ومعظم هذه الأفلام يتوفر على قدر معين من الجودة وتنعكس في صوره هواجس البحث عن صيغة خاصة لطرح القضايا و الرؤى بأسلوب سينمائي متميز. ولذلك وجد أعضاء لجنة التحكيم المكونة من : المخرج و المنتج جمال السويسي (رئيسا) والشاعر السيناريست عزيز الحاكم (مقررا) و الممثل المخرج صلاح الدين بنموسى و الفنانة التشكيلية خديجة طنانة و المخرج المنتج رئيس غرفة محاربة القرصنة بوشتى الإبراهيمي- كلهم وجدوا أنفسهم في مهمة صعبة لاختيار أفضل فيلم , وكان الحسم في نهاية الأمر بمنح جائزة فاس للفيلم القصير لشريط "إزوران " للمخرج عز العرب العلوي المحرزي, وتنويهين خاصين لشريطي "عرائس من قصب" للمخرج أحمد بايدو, و"صوت مزدوج" للمخرجين رشيد زكي وإدريس الروخ.
كما تخللت الملتقى ندوة مفتوحة في موضوع "الفيلم القصير: قاطرة التنمية السينمائية الوطنية" أقيمت في فضاء المقهى الأدبي/لاكوميدي وشارك فيها كل من السينمائيين رشيد زكي و صلاح الدين بنموسى
ورشيد الشيخ وجمال السويسي و المسرحي إبراهيم الدمناتي وتقني الديكور و الأكسسوار رشيد الهلالي ومحمد اليونسي و بوشتى الإبراهيمي و المخرج المسرحي حسن المراني و الفنانة التشكيلية خديجة طنانة. وتمحور النقاش في هذه الندوة التي أطرها عزيز الحاكم حول جملة من الإشكالات التي تحيط بالفيلم القصير من وجوب التفكير في هذا الجنس السينمائي بحد ذاته لا كمجرد مرحلة في طريق المرور إلى الفيلم الطويل, والحذر من السهولة الهادفة إلى الحصول على بطاقة المحترف,
وإيجاد فضاءات لعرض الأفلام القصيرة التي تنتج وتظل حبيسة المهرجانات , وتنظيم العمل واحترام الاختصاصات ومحاربة الرداءة و محاسبة النفس بعد كل عمل وعدم التنازل عن شرط التجريب الاستيتقي في كل مشروع
سينمائي, وتطبيق مبدأ الهوية الذاتية باعتبار الفيلم القصير إبداعا سينمائيا قبل كل شيء رغم اكراهات الإنتاج و التسويق.
وتمخضت هذه الندوة الغنية ،بما راج فيها من آراء وملاحظات ومقترحات أهل المهنة ، عن مشروع طرح للتأمل من أجل خلق جمعية أو مؤسسة للإنتاج و التوزيع مختصة في الفيلم القصير يكون من مهامها السهر على توفير كل مستلزمات الإنجاز من الإعداد إلى الإنتاج إلى التسويق, حتى يتفرغ السيناريست والمخرج السينمائي لمهامها الابداعية.
جريدة العلم المغربية
22/4/2009

jeudi 7 mai 2009

إزوران) أيقونة في سماء السينما المغربية


طباعة ارسال لصديق
الكاتب: زويريق فؤاد
28/03/2009

إزورانعندما تتوافق الرؤية الفنية للمخرج مع الرؤية النقدية لذاته، تتبلور لديه إذ ذاك، حاسة يقظة يستعملها في خلق منظومة إبداعية متكاملة الجوانب، تؤدي في النهاية إلى تقديم عمل جاد وناجح، في زمن يعاني من الرداءة والابتذال، نتقفى على إثره نقطة ضوء خافتة في أفق سمائنا السينمائية، ونتلمس على ضوئه الطريق في حلكة الظلام التي يعاني منها هذا المجال، فنستبشر خيرا على يده، خصوصا إذا كان المخرج من جيل جديد متمكن من أدواته الإبداعية، عارف بمكامن قوته وضعفه، كسبيل وحيد للوصول إلى عبقرية الأداء التواصلي، بين عمله الإبداعي و بين المتلقي له.

المخرج عز العرب العلوي من المخرجين المغاربة الشباب، الذين سبروا أغوار هذه المعادلة، واستخلصوا منها العبر ليركزوا في الأخير على الأخلاق السامية في معاداة التشرذم السينمائي المغربي، واتجهوا نحو خلق أداء توافقي في سلم البدائل المغايرة بشكل تام للصورة السلبية المترسخة لدى المشاهد المغربي، فكان إزوران، الفيلم القصير، الذي لعب على أوتار الفرجة الجادة الرزينة، وأظهر قيمة المجهود الفكري الذي اعتمد عليه المخرج للتغلب على الصورة النمطية المواكبة للأفلام القصيرة.
فيلم إزوران أو الجذور، تغلغل داخل التراث الثقافي للمجتمع المغربي، رسم لنا لوحة جمالية أثثتها مناظر طبيعية، اتخذت شكلا استعراضيا يتوافق ومسار الأحداث، بشكل ركز على طاقة سردية في التعبير، تميزت بالسلاسة والبعد عن الحشو المجاني للقطات. وقد ساعده في ذلك لغة الحوار الصامت التي استنفرت المخيلة الإبداعية للمشاهد، وتركته يجول في فضاءات مفتوحة العوالم، متعددة الثغرات، يمكن لأي شخص الولوج إليها وانتقاء سيناريو خاص به، كنتيجة لتفاعله الحسي بماهية هذا المزيج الانتقائي من الصور التي تتداخل أمامه، ناقلة نبض هويته المغربية، و جذوره التاريخية.
الفيلم عبارة عن قصة واضحة المعالم، تتداخل فيها تيمات متعددة، رغم قصره، إذ نجد الخيانة، المتمثلة في خيانة المرأة الأجنبية، أم الفتاة، لزوجها المغربي والد الفتاة، ومشاكل الزواج من الأجنبيات، واستقلال المرأة ومعاناتها اليومية الصامتة في الوسط القروي، كمجتمع معروف بذكوريته، من خلال مشاهد تبرز جدة الفتاة تصارع من أجل البقاء، وذلك بجلب الحطب من الجبل، في عالم يتسم بقسوة الطبيعة، وفي نفس الوقت تقوم بالاهتمام بحفيدتها المريضة. حفيدة عانت الأمرين، افتراق والديها، وهجرتها مع والدها تاركة أمها وراءها، لتعانق مجتمعا آخر مختلفا تمام الاختلاف عن الوسط الذي تربت فيه، بالإضافة إلى فاجعتها في فقدان والدها إثر حادثة سير مروعة.
انتقل بنا إزوران عبر الجبال المكسوة بالثلوج في منطقة محصورة، وعرة، كشفت لنا عن مجتمع آخر في مكان ما من المغرب يستنشق هواء آخر غير الذي نستنشقه، وقد عالج الشريط بطريقة ذكية هاجس الموت المرتقب بطريقتين مختلفتين، الأولى واقعية من خلال حادثة السير التي توفي على إثرها الوالد بطريقة مأساوية، والثانية عبر الرمزية التي حررته من هيبته وأطاحت بكل الطقوس المواكبة له من خلال الفتاة التي التحقت بوالدها بطريقة استعراضية دفعت بالموت إلى لعب دور البطولة المطلقة في الفيلم، وأقصد هنا الموت بأشكاله المتعددة.
في امتداد هذا الزخم من اللوحات الطبيعية، والأحداث المتواترة ،تشكلت رؤى بصرية متقنة، حملت معها بالتوازي حمولة تراثية شكلت عنصر الضغط الثقافي بمفهومه الايجابي، على المتلقي، وكونت وحدة متماسكة من المفاهيم الواقعية البعيدة كل البعد عن التصوير التجريدي السطحي للأحداث، ومجانية الأساطير المكونة لمخيلة الإنسان المغربي البسيط.

اعتمد المخرج في الموسيقى التصويرية للفيلم، على موسيقى تمتزج فيها الإيقاعات بالأصوات، كتعبير فجائي على حالة معينة تتطلب نوعا معينا من اللحن، كما أن اعتماده على فن تراثي يحاكي ثقافة المنطقة التي صورت فيها الأحداث، ساعد على اكتمال اللوحة باكتمال العناصر المكونة لها، ومزج الأيقونات التراثية بلغة الخطاب الفني، وما (تماوايت) إلا أيقونة من هذه الأيقونات التي اعتمدها المخرج للتعبير عن بعض المشاهد - وهي غناء أمازيغي حزين بمثابة نداء لا ترافقه موسيقى يؤديه في الغالب صوت نسوي قوي يستطيع التأثير في سامعه - إذ كونت للمتلقي طبيعة الحدث حتى قبل وقوعه، ومثل هذه الجماليات الفنية، مازالت للأسف تفتقر إليها سينمانا الوطنية.
حاول المخرج من خلال إزوران دغدغة شعور الجمهور عبر خطاب عاطفي مسترسل، اعتمد بالأساس على كتلة من الومضات المتلاحقة، ربما لإرسال أكبر عدد ممكن من الرسائل في فترة وجيزة هي المدة الزمنية المحددة للفيلم القصير. وقد وفق إلى حد ما في ذلك عبر توصيل المشاهد بخيوط اللعبة داخل الفيلم ليوسعا معا الحيز الفني للفعل ورد الفعل الذي أعطى وسيعطي بلا شك أملا جديدا في سيرورة الأعمال السينمائية القصيرة، التي يعتبرها البعض، مجرد مطية للوصول إلى (النصاب القانوني) وبالتالي الحصول على الرخصة الدائمة للعمل الإخراجي الموازي بطبيعة الحال للدعم، الشيء الذي يرمي بهذه الفئة بين أحضان الفشل الإبداعي، تكون نتيجته نفور الجمهور من الأعمال المغربية بصفة عامة، مما يولد انعكاسات خطيرة على هذا الميدان الذي يسعى منذ سنوات إلى تبني إستراتيجية تهدف إلى ترميم الصورة السينمائية وإعادتها إلى الجمهور التواق إلى التفاعل الايجابي مع كل الدلالات المتوازنة والجادة النابعة من هذه الصورة بالذات، إذا ترعرعت في بيئة صحية قائمة على التنافسية والشفافية.
يبقى أن أشير إلى أن الفيلم حاز على العديد من الجوائز داخل وخارج المغرب من بينها: جائزة النقد في المهرجان الوطني العاشر للفيلم بطنجة، وجائزة الفيلم القصير في مهرجان الفيلم الأمازيغي الطبعة التاسعة بالجزائر، وجائزة فينوس خلال المهرجان الدولي للفيلم القصير ببادالونا بإسبانيا... كما أنه شارك في العديد من المهرجانات العربية والدولية، وقد نال إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء.

بقلم: زويريق فؤاد / كاتب مغربي مقيم بهولندا
s_zouirik@hotmail.com

موقع الفوانيس السينمائية
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

ازوران يفوز بالجائزة الكبرى لمدينة فاس المغرب


فوز فيلم ازوران بالجائزة الكبرى لمدينة فاس

الكاتب: أحمد سيجلماسي
13/04/2009

اختتمت الدورة 14 لأيام الفيلم المغربي بفاس ،المخصصة هذه السنة للفيلم القصير ، يوم الأحد 12 أبريل 2009 بعرض الفيلم الوثائقي " همسات لملاك عابر " من إخراج فؤاد السويبة ( خارج المسابقة ) و الإعلان عن فوز فيلم عزالعرب العلوي لمحارزي "إزوران"،

عن جدارة واستحقاق ، بجائزة فاس للفيلم القصير ـ وقد ترأس لجنة التحكيم ، التي منحت هذه الجائزة الرمزية ، المنتج والمخرج الطنجوي جمال السويسي وشارك في عضويتها الكاتب والشاعر والمسرحي والناقد عزيز الحاكم والأستاذة الجامعية والفنانة التشكيلية خديجة طنانة والممثل المقتدر صلاح الدين بنموسى و المنتج المخرج بوشتى الإبراهيمي ـ ولم يفت هذه اللجنة التنويه بفيلمي " عرائس من قصب " من إخراج أحمد بايدو و " صوت مزدوج " لرشيد زكي وإدريس الروخ ـ
شارك في هذه المسابقة ، التي أحدثت لأول مرة في هذه الدورة الجديدة ( دورة 2009 ) ، سبعة عشر فيلما هي " طفل الأحلام " لفؤاد السويبة و " بموافقة الوالدين " لمحمد مفتاح و " حلم يقظة " لعلي الطاهري و "الخيبة " لعبد الواحد مجاهد بوجنان و " باريس على البحر " لمنير عبار و " الخبز المر " لحسن دحاني و " طريق الرجال " لهشام الجباري و " حلم الأطلس " لإسماعيل لعوج و " حلم امرأة " ليوسف عفيفي و " صوت مزدوج " لإدريس الروخ ورشيد زكي و
صناعة الموت " لمنصف نزيه و " أوطو سطوب " للمهدي الخوضي و " عرائس من قصب " لأحمد بايدو و " إزوران" لعز العرب العلوي لمحارزي و " بركة " لمصطفى القادري و " برودكين " لمحمد اليونسي و "شوف تشوف" لأمين النقراشي ـ
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرة ،التي احتضن عروضها السينمائية المركب الثقافي البلدي الحرية واحتضنت مقهى لاكوميدي ندوتها حول موضوع " الفيلم القصير كقاطرة للتنمية السينمائية الوطنية " من10إلى 12 أبريل الجاري، من تنظيم " جمعية إبداع الفيلم المتوسطي " بشراكة مع الجماعة الحضرية لفاس وبدعم من المركز السينمائي المغربي ومقاطعة أكدال ووزارة الثقافة ومديريتها الجهوية بفاس بولمان وجهات أخرى ـ

أحمد سيجلماسي

الفوانيس السينمائية